الشيخ الكليني

676

الكافي ( دار الحديث )

7683 / 2 . أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ « 1 » ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ دُرُسْتَ الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ عَجْلَانَ أَبِي صَالِحٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ « 2 » امْرَأَةٍ مُتَمَتِّعَةٍ قَدِمَتْ مَكَّةَ ، فَرَأَتِ الدَّمَ ؟ قَالَ : « تَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ تَجْلِسُ فِي بَيْتِهَا « 3 » ، فَإِنْ طَهُرَتْ ، طَافَتْ

--> ( 1 ) . السند معلّق على سابقه . ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا ، وما ورد في التهذيب ، ج 5 ، ص 391 ، ح 1368 ؛ والاستبصار ، ج 2 ، ص 312 ، ح 1109 من نقل الخبر عن محمّد بن يعقوب عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن إسماعيل ، ناشٍ من عدم الالتفات إلى وقوع التعليق في السند . ( 2 ) . في التهذيب والاستبصار : « قلت » بدل « عن » . ( 3 ) . في الوافي : « ينبغي حمل تقديمها السعي على التربّص على ما إذا ضاق عليها الوقت ، ولم ترج الطهر قبل‌إدراك المناسك ، وتأخيرها أيّاه عنه ، كما في الرواية الأولى - وهي الأولى هنا أيضاً - على ما إذا رجت إدراك السعي طاهراً » وفي المرآة : « قال الشيخ بعد إيراد تلك الرواية والتي قبلها : فليس في هاتين الروايتين ما ينافي ما ذكرناه ؛ لأنّه ليس فيهما أنّه قد تمّ متعتها ، ويجوز أن يكون من هذه حاله يجب عليه العمل على ما تضمّنه الخبران ، ويكون حجّة مفردة دون أن يكون متعة ؛ ألا ترى إلى الخبر الأوّل وقوله : إذا قدمت مكّة وطافت طوافين ، فلو كان المراد تمام المتعة لكان عليها ثلاثة أطواف وسعيان ، وإنّما كان عليها طوافان وسعي ؛ لأنّ حجّتها صارت مفردة ، وإذا حملنا هما على هذا الوجه يكون قوله : تهلّ بالحجّ ، تأكيداً لتجديد التلبية بالحجّ دون أن يكون ذلك فرضاً واجباً . والوجه الثاني : الحمل على ما إذا رأت الدم بعد أن طافت ما يزيد على النصف . انتهى . أقول : لا يخفى بعد الوجهين وما اشتبه عليه في الأوّل في ما ذكره من التأييد ؛ لأنّها لمّا أتت بالسعي قيل : لا وجه للسعيين ، والطوافان كلاهما للزيارة ، أحدهما للعمرة والآخر للحجّ ، وقد تعرض لطواف النساء بعد ذلك ، ثمّ بقي هاهنا شيء ، وهو أنّه اشتمل الخبر الأوّل على التربّص بالسعي إلى يوم التروية ، وهذا الخبر على تقديمه والتربّص بالطواف فقط . ويمكن الجمع بحمل الأوّل على ما إذا رجت زوال العذر وإدراك السعي ظاهراً ، والثاني على ما إذا ضاق عليها الوقت ولم ترج الطهر قبل إدراك المناسك » .